79 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

بسم الله , والحمد لله , والصلام والسلام على رسول الله

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Share selected track on FacebookShare selected track on TwitterShare selected track on Google PlusShare selected track on LinkedInShare selected track on DeliciousShare selected track on MySpace
Download

-        الشيـــخ رامـز بن محمـود الملـك( المتوفّي سنة 1408 هـ)

اشتغل بالعلم وتحصيله حتى كان يُعدّ في وقته من أعلم علماء طرابلس وكان من أبرز مشايخه الشيخ محي الدين الخطيب والشيخ وهيب البارودي والشيخ عبد المجيد المغربي والشيخ محمود نشابة.

انتسب إلى كلية أصول الدين بالأزهر ثم عاد إلى طرابلس مدرّساً في بعض مساجدها وجامعها الكبير.

تحول إلى أمانة فتوى طرابلس ومن ثم إلى إفتاء طرابلس بعد وفاة الشيخ نديم الجسر.

له عدة رسائل في الوقف ومصطلح الحديث، وتفسير الجزء التاسع من القرءان الكريم.

في أيامه قام البعض بنشر عقائد فاسدة كنحو القول بفناء النار وعدم تكفير سابّ الله أو الرسول عليه الصلاة والسلام  وإطلاق بعض العبارات التي فيها نسبة التشبيه لله تعالى. فقام بعض الغيّورين من أبناء طرابلس بعمل رسائل يردّون فيها هذه التحريفات وينصرون عقيدة أهل السنّة والجماعة في أن النـار باقيـة لا تفـنى ولا يفنى أهلها كما ورد في القرءان الكريم، وينبهون فيها أنّ سابّ الله أو الرسول عليه الصلاة والسلام، كافر ولو كان في حال الغضب، ويذكرون عقيدة السلف والخلف في تنـزيه الله عن المشابهة للخلق.

وقدمت هذه الرسائل إلى الشيخ رامز الملك الذي كان مفتياً في ذلك الوقت لتوزّع كمنشورات، فعمل على نشرها بين أبناء مدينته وهي تحمل توقيعه وموافقته ومنها إمساكية صدرت في شهر رمضان سنة 1403 هـ وهذا نصها:

إنّ تنـزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقين أفضل عمل يقوم به العبد وقد اعتنى به العلماء سلفاً وخلفاً رحمهم الله. وقد جاء في ذلك عن الإمام علي كرّم الله وجهه أنه قال: [ كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان]أي أنه تعالى موجود بلا مكان لأنه هو خالق المكان فلا يحتاج إليه.

قال الإمام أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه: [غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيف ولا مكان]. وقال الإمام علي أيضاً:[ إن الله خلق العرش إظهاراً لقدرته ولم يتخذه مكاناً لذاته ]. أي أن الله تعالى خلق العرش الذي هو أكبر المخلوقات حجماً وهو سقف الجنة، وهو غنيّ عنه فلا يحتاج إليه ولا إلى السماء التي هي مسكن للملائكة.

فلذلك لا يجوز تفسير ءاية: { الرحمن على العرش استوى } بمعنى الجلوس، بل كما قال أبو حنيفة والغزالي وغيرهما، الله مستوٍ على العرش استواءً منـزّهاً عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال لا يحمله العرش، بل العرش وحملَتُه محمولون بلطف قدرته تعالى.

وهنا أخيراً فائدة مهمة: يجب على من شبّه الله بخلقه أن يقلع عن هذا الكفر وينطق بالشهادتين وهما: أشهد أن لا إلـه إلا الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله بنيّة الدخول في الإسلام، كالذي يسبُّ الله أو نبياً أو ملَكاً من الملائكة أو يستهزئ بهم، أو يعتقد فناء جهنم، وذلك كفر بإجماع الأئمة . اهـ

وختاماً  

نحمد الله أن وفقنا إلى جمع ثمانية تراجم لأعلام عُرفوا في تاريخ طرابلس الشام على مدى مائة سنة، وتضمّنت هذه التراجم نصوصاً في تنزيه الله عن المكان والجهة.

وقد قمنا بذلك للدلالة على أنّ هذه العقيدة هي عقيدة أهل طرابلس التي نشأوا عليها وتوارثوها من علمائهم خلفاً عن سلف طيلة مائة سنة وما قبل ذلك، سمعوها منهم على منابر مساجد المدينة وفي مدارسها ودرجوا على تعليمها أبنائهم في كتاتيبها.

ونحن ندعو أهل طرابلس وكل المسلمين إلى التمسك بهذه العقيدة، عقيدة أهـل السنّة والجماعة، عقيدة مئات الملايين من المسلمين اليوم.
والله تعالى أعلم وأحكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Go to top